الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني

11

مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )

والمغرس المبارك والنصاب « 1 » الوثيق ، ومعدن الفهم وينبوع العلم ، وثهلان « 2 » ذو الهضاب في الحلم ، والسيف الحسام في العزم مع الأناة والحزم والصفح عن الجرم والقصد عند المعرفة والعفو بعد المقدرة ، وهم الأنف المقدم والسنام الأكرم وكالماء الذي لا ينجسه شيء وكالشمس التي لا تخفى بكل مكان وكالذهب لا يعرف بالنقصان وكالنجم للحيران والماء البارد للظمآن ، ومنهم الثقلان والشهيدان والأطيبان والسبطان وأسد اللّه وذو الجناحين وحليم البطحاء والبحر والحبر ، والأنصار أنصارهم والمهاجرون من هاجر إليهم أو معهم ، والصدّيق من صدقهم ، والفاروق من فرّق الحقّ والباطل فيهم ، والحواري حواريهم وذو الشهادتين لأنّه شهد بهم ، ولا خير إلّا لهم أو فيهم أو معهم أو يضاف إليهم وكيف لا يكونون كذلك ومنهم رسول ربّ العالمين وإمام الأولين والآخرين وهم سادة الخلق أجمعين « 3 » . بل هم نور اللّه عزّ وجلّ وصدق الشاعر حيث قال مخاطب الغري بل فيك نور اللّه جل جلاله * لذوي البصائر يستشف ويلمع « 4 » بل ورد في الحديث الشريف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه خلقنا من نور عظمته ثمّ صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا وبشرا نور انيّين » « 5 » فجعلهم اللّه أنوارا بعرشه محدقين « 6 » .

--> ( 1 ) النصاب : الأصل . والمرجع ، انظر : لسان العرب مادة نصب . ( 2 ) الثهلان : اسم جبل . انظر : لسان العرب 11 : 94 . ( 3 ) زهر الآداب 1 : 95 - 97 . ( 4 ) القصائد العلويات السبع . ( 5 ) الكافي 1 : 320 / 2 . ( 6 ) الزيارة الجامعة الكبيرة .